ابن كثير
622
السيرة النبوية
قال أبو بكر بن أبي خيثمة : كان لأبي أحيحة سعيد بن العاص الأكبر فورثه بنوه وأعتق ثلاثة منهم أنصباءهم وشهد معهم يوم بدر ، فقتلوا ثلاثتهم ، ثم اشترى أبو رافع بقية أنصباء بني سعيد مولاه إلا نصيب خالد بن سعيد ، فوهب خالد نصيبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله وأعتقه . فكان يقول ، انا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك كان بنوه يقولون من بعده . ومنهم رباح الأسود ، وكان يأذن على النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي أخذ الاذن لعمر بن الخطاب حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك المشربة يوم آلى من نسائه واعتزلهن في تلك المشربة وحده عليه السلام . هكذا جاء مصرحا باسمه في حديث عكرمة بن عمار ، عن سماك بن الوليد ، عن ابن عباس ، عن عمر . وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا عكرمة بن عمار ، عن إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه قال : كان للنبي صلى الله عليه وسلم غلام يسمى رباح . ومنهم رويفع مولاه عليه الصلاة والسلام . هكذا عده في الموالى مصعب بن عبد الله الزبيري وأبو بكر بن أبي خيثمة قالا : وقد وفد ابنه على عمر بن عبد العزيز في أيام خلافته ففرض له . قالا : ولا عقب له . قلت : كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله شديد الاعتناء بموالي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يحب أن يعرفهم ويحسن إليهم ، وقد كتب في أيام خلافته إلى أبى بكر بن حزم عالم أهل المدينة في زمانه : أن يفحص له عن موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال والنساء وخدامه . رواه الواقدي . وقد ذكره أبو عمر مختصرا وقال : لا أعلم له رواية ، حكاه ابن الأثير في الغابة .